طباعة الصفحة
إضافة تعليق
إرسال الخبر

حتى لا تحاربنا (17) دولة حقيقية

2019-04-25T19:08:35.0000000+03:00 أخر تحديث للصفحة في

 

عباس المؤيد

 

الرسائل السياسية التي بعثها زعيم حركة الحوثيين في مقابلة مع قناة المسيرة تكمن في الأسئلة التي كبتها الضيف وطلب أن يقرأها.. هل أشبع عبدالملك الحوثي أسئلته بالأجوبة الواضحة؟

هذا ليس مهما لأننا سنتوه في غابة من الكلام، وإذا صح الافتراض أن الحوثي أراد أن يقول شيئا هذه المرة ثم لم يقل غير الأشياء المستخدمة.. فالسؤال جواب، غير أن الضيف قال الكثير.

لنأخذ مثالا: سأل المذيع حول المفاجآت العسكرية القادمة، مذكرا بالسلاح الذي استخدمه في تفجير البارجة الاماراتية سويفت وناقلة النفط السعودية، ودائما ما كانت تتزامن حوادث التفجيرات في البحر وإطلاق الصواريخ على الرياض مع أزمة إقليمية يكون طرفاها إيران والسعودية، ومتى هذه المقابلة التلفزيونية مع زعيم الحركة (يا للصدفة) جاءت متزامنة مع تصعيد في الأزمة الإقليمية، والسعودية وإيران طرفاها دائما.

هذا يقودنا إلى استنتاج أن إيران تذكر خصومها في خضم محنتها (وما يوم سفنكم واجوائكم ببعيد) وبأنها قد تلجأ إلى استخدام أذرعها.

وبالطبع يظل من الوارد منطقيا أن إيران لن تخسر شيئا إذا ورطت اليمن مع العالم لكي تربح هي في صراعها مع العالم، ولن تخسر وهي تدفع إلى اعتبار اليمن خطراً على الملاحة الدولية ولن تخسر شيئا وهي ترى العالم يهب بأساطيله وسفنه وطائراته لتدمير ما أبقت عليه الحرب، هذا على افتراض أنها لن تكسب، ومن سوف يخسرها اليمنيون وليس غيرهم، حتى جماعة الحوثي أنفسهم يخسرون حين يضعهم العالم كجماعة إرهابية تهدد الملاحة الدولية واقتصادات السعودية. وبدلا عن التسوية ووجود مبعوث دولي فاشل أهميته في أنه يبقي الحوثيين في خانة الحوار مع المجتمع الدولي، ستتوقف العملية وينهي المبعوث ويغلق الباب أمام الحل السياسي لأن جماعة الحوثي ستصنف جماعة إرهابية وعندها سيواجهون (17) دولة حقيقية وسيعرفون معنى أن يواجهون (17 دول)، وسيقول اليمنيون أن يوم القيامة عليهم قد وقع يوم دخل صنعاء.

من المهم أن يعرف زعيم الحركة أن إيران ليست قاعدة أساسية لبقاء حركته وبأنه وحركته يستحقان أن لا يكونا تابعين لإيران بل وبأن مستقبليهما السياسي مرهون بخروجهما من هذه التبعية المقيتة وغير الاضطرارية لإيران.

نحن ندرك أن أي استهداف لأمن البحر الأحمر من قبل الحوثيين ستضع اليمن كبلد وشعب، وليس جماعة الحوثيين فقط، العدو رقم (1) للعالم، والحوثيون الذين جربوا الرفاهية والسلطة والثروة سيكونون أول القافزين من السفينة وسيتسابقون على بيع الإحداثيات.

يجب على الحوثي أن يعقل وأن يعرف أين تكمن مصلحته ومصلحة حركته، إذا عرف ذلك ستنجو اليمن بالنتيجة.

للاشتراك في قناة براقش نت على التلجرام. إضغط على اشتراك بعد فتح الرابط

https://t.me/barakishtelegram

تعليقك على الموضوع

الإسم:
البريد الإلكتروني:
العنوان:
التعليق:
جميع الحقوق محفوظة لبراقش.نت ©2009-2019